اليوم الجمعة 1 أغسطس 2014 - 7:45 صباحًا
أخـبـار الـيــوم
ريفيون ينشرون نداء على الانترنت من أجل الحق في تقرير مصير الريف      إستقالة جماعية لأعضاء المجلس البلدي بميضار إحتجاجا على الوضع الصحي      جمعية أغبال تعلن عن البرنامج الكامل للقافلة الطبية للكشف عن مرض السرطان      سام التوزاني إبن ميضار الذي لم يدخل إلى المغرب منذ 45 سنة      أخيرا: الكشف عن أول صور رسمية للهاتف الذكي المرتقب “غالاكسي S5″ في معرض برشلونة للهواتف      وزير الداخلية : الوضعية الأمنية بميضار لا تدعو للقلق و لا داعي لإحداث مفوضية الأمن      مسيرة شعبية بمدينة ميضار للمطالبة بالحق في الصحة      إطلاق الرصاص وسرقة 750 مليون بعد هجوم على حافلة لنقل الأموال بطنجة      صور + فيديو : مدينة لييج البلجيكية تحتضن لقاءً موسعا بمناسبة مرور 50 سنة على الهجرة المغربية البلجيكية      شرارة الإحتجاج بميضار بدأت تتـفاقم و لجنة متابعة الشأن المحلي تعد بالتصعيد     
أخر تحديث : الأحد 18 أغسطس 2013 - 9:04 مساءً

خطاب 20غشت 2012 خارطة الطريق” للجالية المغربية “

بتاريخ 18 أغسطس, 2013 - قراءة

13751932151

علي زبير –   ألمانيا – آخن    

قدم الخطاب الملكي العام الماضي يوم 20 غشت 2012 رسالة قوية للمواطنين بالمهجر، لتجاوبه مع المطالب التي عبرت عنها مختلف مكونات الجالية المغربية في الخارج في مناسبات عديدة سواء داخل أو خارج الوطن.

فخلال خطابه بمناسبة 59 لثورة الملك والشعب، تعهد العاهل المغربي بمباشرة تعميق المسار الديمقراطي وتعزيز دعائم دولة الحق والقانون؛ من خلال تمكين جالية المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج بمشروعية لانقص فيها وفقا للدستور الجديد وخاصة الفصل 163 وبموجبه أصبح مجلس الجالية مؤسسة دستورية. كما حث على ضمان مشاركتهم على أوسع ماتكون المساهمة في إتخاذ القرارات من داخل المؤسسات والمجالس الإستشارية وهيئات الحكامة الجيدة التي يحدثها الدستور أو القانون.

فإذا كانت الخطابات الملكية تمثل منظومة تشريعية فرعية متكاملة لما لها من أهمية ومرجعية قانونية يلتزم بها كل مغربي سواء كان شخص عمومي أو خاص، فإن خطاب صاحب الجلالة 20 غشت الاخيرعبرعن التوجيهات والعناوين الكبرى التي تخص 5 ملايين مواطن مغربي في الخارج، والعنوان الأهم هو بناء مغرب الغدالحديث وترسيخ أسس المواطنة والدولة المدنية، وأعتقد أن هذا العنوان فيه إشارة واضحة للقطع مع أسلوب التحكم والتظلم في الحياة السياسية العامة بالبلد وكل مكوناته؛ خاصة جالية المواطنين المغاربة فيالخارج.وأظن من خلال هذا الخطاب أن جلالته قد كمم أفواه العديد من الذين طالما رفعوا أصوات تندد   بلاتمثيلية سياسية ولاتشاركية إستشارية ولامواطنة للجالية المغربية، كما كسر هذا الخطاب كل توقعات أعداء التغيير والإصلاح والتقدمية، وأعتقد ما سيأتي سيؤرخ لمرحلة جديدة في تاريخ الجالية المغربية وتلاحمها بالملك والعرش المغربي.

ففي هذا السياق إني أهيب بجلالتكم أنكم حركتم وطنيتنا في بلدان الإقانة وأضفتم فيها شعلة قوية وجديدة في محبة الدين والوطن والملك وجددتم شعورنا بالفخر بالإنتماء إلى المغرب؛ مؤكدين إلتزامنا وتجندنا الجماعي تحت قيادتكم الرشيدة في خدمة البلد والصالح العام، حريصين ومن وراء جلالتكم على إستقرار البلد وصيانته من أي مكروه.

وإذا كانت الخطابات الملكية كذلك تعد توجيهات سامية مباشرة يفرض إحترامها وتطبيقها والحرص على صيانتها لمواصلة الإصلاح والتغيير، وتمتين دعائم الديمقراطية ومشروع الجهوية المتقدمة داخل مجتمع متماسك تتأصل فيه الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان التي يتطلع إليها كافة المغاربة.

فكما رسمتم، حفظكم الله في مثل هذا الشهر قبل عام في خطابكم التاريخيخارطة المستقبل عن قضية جالية المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج؛وبمناسبة قرب زمن الاحتفال بالذكرى60 لثورة الملك والشعب، ألتمس من جلالة مركزكم العظيموالموقر أن تشرفوا على مباشرة تدبير هذا الملف كما تباشرون مقامكم العالي مسيرة التنمية البشرية الإجتماعية والإصلاحات الإقتصادية والعلمية وترصيخ مفاهيم الديمقراطية التشاركية بالمغرب. لأنه مهما بلغت العقبات ومهما كان حجمها ومهما وصلت المماطلات والنكسات ومهما بلغ مرادها، فإنكم دائما في مستوى التحديات تكتبون التاريخ بأحرف من ذهب وتزرعون فينا بصيص الأمل وترفعون رؤوسنا بين الدول والأمم.

 

 

ففي تقديري المتواضع، وعلى الرغم من إحراز تحديا وتقدما إجابيافي ملف الجالية، لايزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لتحقيق ماتتطلع إليه جالية المواطنين في الخارج. ومن منظورأخر ولما تشمله الهجرة من إشكاليات لعدة عقود يصعب السيطرة عليها والتحكم فيها. ولأن الهجرة، مع تعدد تبعاتها، واقع وطني ومجتمعي معاصر لايمكن إغفاله وتبقى الدولة مطالبة بضمها إلى إنشغالاتها وإيلاء الأهمية لها.

من أجل ذلك، أرى أنتتخذ إجراءات وترتيبات ملكية سامية بتعين لجنة عليا تعمل بتوجيهات ملكية في تدبير  هذا الملف، تُعين هذه اللجنة من طرف جلالة الملكوتتولى عن طريق إستشارتهإتخاذ قرارات نافدة لضمان تنزيل وإحترام النصوص الدستورية الجديدة المتعلقة بالجالية. تشتغل هذه اللجنة كذلك بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات المتداخلة في تنظيم شؤون الجالية، الشيء الذي يفتح آفاقا جديدة، وفرصة جيدة للوقوف على إختلالات ملف الجالية وإقتراح حلول بديلة تكون واضحة وناجعة لمعالجة هذا الملف.

إن التحديات والرهانات التي تطرحها وضعية الجالية ومستقبلها تتطلب سياسة حكومية منسجمة ومتجددة، سياسة ترسم بوضوح الأهداف المراد تحقيقها والإجراءات الملموسة التي يجب إتخاذها لفائدة الجالية التي تعيش وتتطور بعيدا عن الوطن في سياقات ومجتمعات مختلفة، سياسة تدل على تحديد الخطوات اللازمة للاستجابة إلى تطلعات وإنتظارات 5 ملايين مواطن مغربي مقيمين في الخارج. لذا يتعين على هذه اللجنة أن تخط أهدافها و تُمحور مقترحلتها وفق مقتضيات الدستور الحالي والتوجيهات الملكية.      و حول سبل تنفيذ هذه المقترحات، يتعين على اللجنةفتح نقاش وطني مع إشراك كل مكونات الجالية فيه.

وفي الأخير، وبعد القيام بما إلتزمت به اللجنة بخصوص تدبير الملف، والوفاء بما وُكل إليها من طرف جلالة الملك، وبعد الخروج بمجلس وطني للجالية المغربية المقيمة في الخارج يتمتع هذا الأخير بالشرعية والمصداقية؛ ويكون منصاعا إلى ما يطمح إليه كل مغاربة العالم من تقدم للوطنوغد أفضل، يتوقف عمل اللجنة وتنتهي كل صلاحياتها بإذن من الملك.

فأرجوأن يكون هذا الأمر موضع الاهتمام،
لأن مقامكم العالي هو محطة آمال 5 ملايين مواطن مغربي في الخارج.

                                                                                                                              

Ali – Zbir
Aachen – Germany
Mouvement nouvel Èlan
Tel  : 0049 176 70 73 21 67 (Eu)

                                                                                                                                                                                                                                                                     

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.